ابن المجاور
187
تاريخ المستبصر
كثر الشك والخلاف وكلّ * يطلب الفوز بالصراط السوىّ واعتقادي أن لا إله سواه * ثم حبى لأحمد وعلىّ فاز كلبّ بحب أصحاب كهف * كيف أشقى بحب آل النبىّ وقال دعبل بن علي الخزاعي : ملوك بنى العباس في الكتب سبعة * ولم تأتنا عن ثامن لهم الكتب كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * كرام إذا عدوا وثامنهم كلب وينزل ماء تعز من جبل صبر حين اشتراه سيف الإسلام طغتكين لهذا الماء من أصحابه بعشرة آلاف دينار وسبّله ، ويسمى ماء الخشبة ، وهو ماء خفيف هنىء مرىء ، ويقال : إنه عين كسر كثير الماء نصفه يقلب إلى تعز ونصفه ينزل إلى مدينة جبأ ، وهو أصح من ماء الخشبة الذي يقلب إلى تعز وأجود منه ، وليس يمنّ أهل جبأ على الغرباء إلا بشرب هذا الماء لا غير من طيبه ، وينزل جميع فواكهها وأحطابها وأخشابها التي للعمارة لأن الغصن ميال والغيم هطال ، ومن يوم يدخل الإنسان الدريعاء إلى أن ينحدر إلى نقيل الحمراء يهب عند كل عصر هواء بارد يحيى الفؤاد وبعده تكلل الأفق بالغمام وينزل الغيث ساعة زمانية ثم يصحو ، ويبقى العالم على هذه الصفة مدة ستة أشهر الصيف . فصل : [ ( إذا رأيت الهلال ) ] إذا رأيت الهلال في الماء يضرب إلى الحمرة فإنه يدل على هبوب الريح ، فإذا رأيت في وسطه سوادا دل على الغيث ، وإذا رأيت عين الشمس حين طلوعها في وسطها شئ من الغيم دل على مطر وصحو جميعا ، وإذا رأيت الشمس تغرب وعليها وحولها قطع قطع من السحاب يدل على المطر ، وإذا رأيت سحابا متفرقا دل على الغيث ، وإذا كان الهلال ابن ليلتين أو ثلاث ، فإن رأيت في قرني الهلال أو كأنه مظلم ملطخ بدم دل على الشتاء وكثرة المطر .